تسميد أشجار النخيل لتحسين جودة التمور :الدليل العملي.

تعتمد إنتاجية النخيل وجودة تموره بالدرجة الأولى على نظام غذائي متوازن يراعي المراحل الفسيولوجية للشجرة على مدار العام. الجمع المدروس بين التسميد العضوي والمعدني يض…

فسيلة
المؤلف فسيلة
تاريخ النشر
آخر تحديث

 تعتمد إنتاجية النخيل وجودة تموره بالدرجة الأولى على نظام غذائي متوازن يراعي المراحل الفسيولوجية للشجرة على مدار العام. الجمع المدروس بين التسميد العضوي والمعدني يضمن بنية تربة خصبة وامتصاصاً فعالاً للعناصر الكبرى والصغرى.



أولاً: البرنامج الزمني لتسميد نخيل التمر (للنخلة البالغة)

1. مرحلة التأسيس الشتوي (نوفمبر – يناير)

 * الأسمدة المضافة: 40 إلى 50 كجم من السماد العضوي المعالج والمتحلل تماماً، مضافاً إليه 1 إلى 1.5 كجم سماد فوسفاتي (DAP أو سوبر فوسفات)، مع 0.5 إلى 1 كجم من الكبريت الزراعي الناعم.

 * الهدف الفسيولوجي: تحسين خواص التربة الفيزيائية والكيميائية، خفض درجات القلوية، وتجديد الشعيرات الجذرية أثناء فترة سكون الشجرة استعداداً لدفع النمو مع بداية الربيع.

2. مرحلة الدفع الخضري والزهري (فبراير – مايو)

 * الأسمدة المضافة: 1.5 إلى 2 كجم من الأسمدة الآزوتية (مثل نترات الأمونيوم أو اليوريا)، وتُوزع على دفعتين أو ثلاث دفعات متفرقة تبدأ قبل خروج الطلع وتستمر حتى عقد الثمار.

 * الهدف الفسيولوجي: تنشيط انبعاث الأغاريض الزهرية، تحسين حيوية التلقيح، ودعم التطور الأولي للثمار خلال مرحلتي "الحبابوك" و"الجمري".

3. مرحلة التحجيم ورفع الجودة (يونيو – أغسطس)

 * الأسمدة المضافة: 1.5 إلى 2 كجم من سلفات البوتاسيوم مجزأة على دفعات مع مياه الري، مدعومة بإضافات منتظمة من نترات الكالسيوم.

 * الهدف الفسي

ولوجي: زيادة معدلات تحويل السكريات ورفع وزن وكثافة التمور في مرحلتي "الخلال" و"البسر"، بجانب تعزيز متانة القشرة الخارجية للحد من التشقق والاهتراء.

4. التغذية الورقية والتكميلية (مرتان سنوياً في الربيع والصيف)

 * الأسمدة المضافة: رش ورقي بمركبات العناصر الصغرى المخلبية (حديد، زنك، منغنيز، وبورون) أو حقنها عبر شبكة التسميد.

 * الهدف الفسيولوجي: دعم نشاط التمثيل الضوئي، وتوفير عنصر البورون تحديداً قبل عملية التلقيح لضمان رفع نسبة العقد وتقليل تساقط الثمار الصغيرة.

ثانياً: المعاملة الحقلية الصحيحة لإضافة الأسمدة

 * تحديد مسار الجذور النشطة: تنتشر الجذور الماصة للغذاء والماء أفقياً تحت مسقط التاج (الجريد)، على بعد يتراوح بين 100 و150 سم من الجذع، وهي المنطقة الحيوية التي يجب استهدافها دون الاقتراب من الساق.

 * حفر الخندق الدائري: يُشق خندق نصف دائري أو دائري كامل بعرض 30 سم وعمق 25–30 سم حول الشجرة عند مسقط الجريد الخارجي.

 * خلط ونثر الأسمدة الشتوية: يُخلط السماد البلدي المتحلل مع الفوسفات والكبريت خلطاً متجانساً ويوزع بانتظام داخل المجرى المحفور.

 * التغطية والري الفوري: يُعاد طمر الخندق بالتربة، ويتبع ذلك مباشرة ري غزير يغمر منطقة التسميد بالكامل لمنع تركيز الأملاح وتسهيل ذوبان العناصر وبدء امتصاصها.

ثالثاً: محاذير وأخطاء حرجة يجب تجنبها

 * السماد البلدي الخام (غير المتحلل): يُعد بيئة جذب رئيسية ليرقات سوسة النخيل الحمراء وحفارات العراجين، ويؤدي تخمره الحار داخل التربة إلى حرق المجموع الجذري.

 * التسميد الملاصق لقاعدة الجذع: الجذور المحيطة بالساق مباشرة وظيفتها التثبيت الميكانيكي وليست الامتصاص، وملاصقة السماد لها ترفع احتمالية تعفن الساق وموت الجذور السطحية.

 * المغالاة بالنيتروجين صيفاً: استمرار التسميد الآزوتي بكثافة أثناء نضج التمور يؤخر التلوين الطبيعي، ويجعل الثمار رخوة عرضة للتخمر والإصابة بحلم الغبار.

 * إهمال التوازن البوتاسي والكالسيومي: الاقتصار على التسميد النيتروجيني ينتج سعفاً أخضر كثيفاً على حساب رداءة المحصول وصغر حجمه وسرعة تلفه التخزيني.

 * التسميد دون ري أو في أوقات الذروة: تطبيق الأسمدة وقت ارتفاع درجات الحرارة يسبب تطاير النيتروجين وإجهاد النخلة، لذا يفضل التسميد والري إما في الصباح الباكر أو بعد انكسار الشمس مساءً.


تعليقات

عدد التعليقات : 0